الشيخ عباس القمي

91

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

خبر المرأة التي جاءت إلى عائشة فقالت : انّي ساحرة فهل لي من توبة ؟ فقالت عائشة : وما سحرك ؟ فقصّت عليها قصّتها فقالت عائشة : ليست لك توبة « 1 » . باب تأثير السّحر والعين وحقيقتهما « 2 » . قال الشهيد رحمه اللّه في ( الدروس ) : تحرم الكهانة والسحر بالكلام والكتابة والرقية والذخنة بعقاقير الكواكب وتصفية النفس والتصوير والعقد والنفث والأقسام والعزايم بما لا يفهم معناه ويضرّ بالغير فعله ، ومن السّحر الاستخدام للملائكة والجنّ واستنزال الشياطين في كشف الغايبات وعلاج المصاب ، ومنه الاستحضار بتلبيس الروح ببدن منفعل كالصبيّ والمرأة وكشف الغايب عن لسانه ، ومنه النيرنجات وهي إظهار غرائب خواص الإمتزاجات وأسرار النيرين وتلحق به الطلسمات وهي تمريخ القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب ، فعمل هذا كلّه والتكسّب به حرام ، انتهى . أقول : قوله ( وتصفية النفس ) أي بالطرق الغير شرعيّة كبعض الرياضات المحرّمة ومتابعة الشيخ والمرشد على النحو الذي عندهم . وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : السّحر هو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام وعزائم ونحوها يحدث بسببها ضرر على الغير ، ومنه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطيها وإلقاء البغضاء بينهما ، ومنه استخدام الملائكة والجنّ واستنزال الشياطين في كشف الغايبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبّسهم ببدن صبيّ أو امرأة وكشف الغايبات عن لسانه ، فتعلّم ذلك وأشباهه وعمله وتعليمه كلّه حرام والتكسّب به سحت ، ويقتل مستحلّه ، ولو تعلّمه ليتوقّى به أو ليدفع به المتبنّي بالسحر فالظاهر جوازه وربّما وجب على الكفاية كما هو خيرة الدروس ، ويجوز

--> ( 1 ) ق : 14 / 26 / 256 ، ج : 59 / 298 . ( 2 ) ق : 14 / 91 / 567 ، ج : 63 / 1 .